التتار إلى عين جالوت
ذكر المؤلف
د.راغب السرجاني
قصة التتار
الى عين جالوت وكان فيها من القصص
والعبر والفواجع ما الله به عليم
وتجدون الكتاب في نهاية الصفحة
وإليك
أخي بعض
المختارات والمقتطفات من الكتاب : ـخيأأتةكمسكمةصي
هذه الرسالة
التي أرسلها هولاكو إلى أحد أمراء
المسلمين وقال فيها:
"نحن جنود
الله..
بنا ينتقم
ممن عتا وتجبر، وطغى وتكبر، وبأمر الله ما ائتمر..
نحن قد
أهلكنا البلاد، وأبدنا العباد، وقتلنا النساء والأولاد..
فيا أيها
الباقون، أنتم بمن مضى لاحقون..
......الخ
وجعلنا
عظيمهم صغيراً، وأميرهم أسيراً..
تحسبون
أنكم منا ناجون أو متخلصون، وعن قليل تعلمون على ما تقدمون
وقد أعذر
من أنذر"............الخ
ولا شك أن مثل
هذه الرسالة إذا وقعت في يد خائف أو
جبان، فإنه لن يقوى على الحراك أبداً بعد قراءتها، وكان هذا هو عين المرجو
من وراء
مثل هذه الرسائل!!..
والتاريخ
ـ يا إخواني ـ يتكرر..
وما فعله
التتار من إعداد ضد المسلمين فعله غيرهم
بعد ذلك..
وما فعله
المسلمون من تهاون وإهمال فعله المسلمون
بعد ذلك أيضاً..
وإذا كانت
النتائج التي حدثت في أيام التتار قد
جاءت على تلك الصورة، فلا شك أن النتائج في عصرنا ستأتي على نفس الصورة إذا
لم
يفقه المسلمون الأمر فيعيدوا ترتيب أوراقهم وفقاً للفهم الصحيح..
وأخبرنا
المؤلف؟؟
من هم التتار؟
ومن هو هولاكو ؟
ومن هو منكو خان
؟
وقتلوا في بغداد
مليون مسلم ...
واذا دخلوا
مدينة هلكوا الحرث والنسل ..
وقتلوا الرجال
والنساء والصبيان وحرقوا المزارع وهدموا البيوت ووو....
فكانت
حروبهم
حروب تخريب غير طبيعية.. فكان من السهل جداً أن ترى في
تاريخهم أنهم دخلوا
مدينة كذا أو كذا فدمروا كل المدينة وقتلوا سكانها جميعاً.. لا
يفرقون في ذلك بين رجل
وامرأة، ولا بين رضيع وشاب، ولا بين صغير وشيخ، ولا بين ظالم ومظلوم، ولا
بين مدني
ومحارب!!.. إبادة
جماعية رهيبة، وطبائع دموية لا تصل إليها
أشد الحيوانات شراسة..
وكما يقول
الموفق عبد اللطيف في خبر التتار:
"وكأن قصدهم إفناء النوع، وإبادة العالم، لا قصد الملك والمال"..
7ـ رفض قبول الآخر.. والرغبة
في
تطبيق مبدأ "القطب الواحد!".. فليس
هناك طرح للتعامل مع
دول أخرى محيطة.. والغريب أنهم كانوا يتظاهرون دائماً
بأنهم ما جاءوا إلا ليقيموا الدين،
ولينشروا العدل، وليخلصوا البلاد من الظالمين!!..
8ـ أنهم لا عهد لهم.. فلا
أيسر
عندهم من نقض العهود وإخلاف المواثيق.. لا يرقبون في مؤمن إلاً ولا
ذمة.. كانت هذه صفة أصيلة لازمة لهم، لم يتخلوا عنها في أي مرحلة من
مراحل دولتهم
منذ قيامها وإلى أن سقطت..
هذه هي السمات
التي اتصف بها جيش التتار، وهي صفات
تتكرر كثيراً في كل جيش لم يضع في حسبانه قوانين السماء وشريعة الله عز وجل.. فالذي
يملك
القوة ويفتقر إلى الدين لابد أن تكون هذه صورته.. قد يتفاوتون في الجرائم
والفظائع.. لكنهم في النهاية مجرمون..
كانت حروب
المرتدين قريباً من هذا.. كذلك
حروب الفرس.. وكذلك كانت حروب الرومان.. وكذلك
كانت حروب الصليبيين في الشام ومصر.. وكذلك
كانت حروب الصليبيين في الأندلس.. ثم سار على طريقتهم بعد ذلك
أتباعهم من المستعمرين
الأسبان والبرتغال والإنجليز والفرنسيين والطليان واليهود.. ثم
الأمريكان!!..
ومن
المواقف العجيبة للهزيمة النفسية
والإحباط النفسي ...
أخذ تتري
رجلاً من المسلمين، ولم يكن مع التتري ما
يقتله به، فقال له: ضع رأسك على الأرض ولا تبرح، فوضع رأسه على الأرض، ومضى
التتري
فأحضر سيفاً ثم قتله!!..
ويحكي رجل من
المسلمين لابن الأثير فيقول: كنت
أنا
ومعي سبعة عشر رجلاً في طريق، فجاءنا فارس واحد من التتر، وأمرنا أن يقيد
بعضنا بعضاً، فشرع أصحابي يفعلون ما أمرهم، فقلت لهم: هذا واحد فلم لا نقتله
ونهرب؟!! فقالوا: نخاف، فقلت:
هذا يريد قتلكم الساعة
فنحن نقتله، فلعل الله يخلصنا،
فوالله ما جسر أحد أن يفعل ذلك، فأخذت سكيناً وقتلته، وهربنا فنجونا،
وأمثال هذا
كثير!!..
دخل التتار
بلدة اسمها "بدليس" (في جنوب
تركيا الآن) وهي بلدة حصينة جداً ليس لها إلا طريق ضيق جداً بين الجبال.. يقول
أحد
سكانها: لو
كان عندنا خمسمائة فارس ما سلم من جيش التتار
واحد؛ لأن الطريق ضيق، والقليل يستطيع أن يهزم الكثير.. ولكن
- سبحان
الله- هرب
أهلها
إلى الجبال وتركوا المدينة للتتار فقاموا بحرقها!!..
كان كل مسلم
قبل أن يقتل يستحلف التتري بالله ألا
يقتله.. يقول له: "لا بالله لا تقتلني"، فمن كثرة ما سمعها التتار،
أخذوا
يتغنون بكلمة "لا بالله"..
يقول رجل من
المسلمين اختبأ في دار مهجورة ولم
يظفر به التتار: إني كنت أرى التتر من نافذة البيت
بعد أن يقتلوا الرجال ويسبوا النساء،
يركبون على خيولهم وهم يلعبون ويضحكون يغنون قائلين: "لا
بالله.. لا
بالله"، وهذه -
كما يقول ابن كثير
-: "طامة عظمى وداهية كبرى فإنا لله وإنا إليه راجعون.."
كان هذا هو
وضع المسلمين في ذلك الوقت.. هزيمة
نفسية مرة.. واجتياح تتري رهيب..
وذكر من
العجيب
ما يذكر
-
فعلى
سبيل المثال تجد ذكر التتار يختفي في كتاب (البداية والنهاية) لابن كثير -
رحمه
الله - عند تأريخه للفترة من سنة 639 هجرية إلى 649 هجرية (فترة حكم "كيوك" ثم
أرملته) والتي لم يحدث فيها توسع تتري، وكأن القضية التترية قد حلت، وما
ترك ابن
كثير - رحمه الله - الكلام عن التتار إلا لقلة المصادر التي تتحدث عن هذه
الفترة،
ولقلة الأخبار التي كان أهل العراق والشام ومصر يتناقلونها عن جيوش التتار
أو عن
المسلمين الذين يعيشون تحت الظلم التتري المستمر..
وقال .... لكن أين
العلماء الذي يخطبون على المنابر وفي حلقات العلم يشرحون للناس خطر التتار،
ومصيبة
المسلمين في البلاد المنكوبة بالتتار؟ وأين الحكام الذين يجهزون شعوبهم
ليوم لا
محالة هو آت؟ لم يكن هذا مشتهراً في ذلك الوقت.. ومن ثم اختفى ذكره من كتب
التاريخ!..
وهكذا فأحداث
ذلك الزمان كانت تشير جميعاً إلى أن
اجتياحاً تترياً جديداً سوف يحدث قريباً، وذلك على غرار الاجتياح التتري
الأول
الذي حدث في زمان جنكيزخان، أو على غرار الاجتياح التتري الثاني الذي حدث
في زمان
أوكيتاي.. ولعله يكون أشد وأنكى؛ لأنه كلما ازداد خنوع المسلمين ازداد
طمع التتار وغيرهم
فيهم، وكلما فرط المسلمون في شيء طمع أعداء الأمة في الشيء الذي يليه، وهذه
سنة
ثابتة لأهل الباطل، وراجعوا التاريخ والواقع!!
وتعالوا نتابع
كما كان المسلمون آنذاك يتابعون! -
خطوات
هولاكو في إعداده: لقد عمل هولاكو في أربعة محاور رئيسية، وبصورة متناسقة.. هذه
المحاور الأربعة تزيد
جداً من فرصة انتصاره على الخلافة العباسية، وكل هذا العمل يتم قبل حركة
الجيوش،
وقبل النزول الفعلي إلى ساحة المعركة في بغداد.. والجدير
بالذكر أن هذا الإعداد -في معظمه -
كان
يتم علناً على مرأى ومسمع من المسلمين وغير المسلمين..!! والتاريخ يتكرر!!...
وذكر رسائل
عدة من التتار موجهه لأمراء مسلمين
وما فعله
التتار من إعداد ضد المسلمين فعله غيرهم
بعد ذلك..
وما فعله
المسلمون من تهاون وإهمال فعله المسلمون
بعد ذلك أيضاً..
وإذا كانت
النتائج التي حدثت في أيام التتار قد
جاءت على تلك الصورة، فلا شك أن النتائج في عصرنا ستأتي على نفس الصورة إذا
لم
يفقه المسلمون الأمر فيعيدوا ترتيب أوراقهم وفقاً للفهم الصحيح..
ولذلك
نقص التاريخ..
فهل
من مدكر!!..
وختم
:
يجب أن يفقه المسلمون أن كلمة
الجهاد ليست عيبًا يجب أن نستحيي منه أو
نخفيه.. ليست كلمة قبيحة يجب أن تنزع من مناهج التعليم ومن وسائل الإعلام
ومن
صفحات الجرائد والكتب. أبدًا.. إن الجهاد ذروة سنام الإسلام!.. الجهاد
أعلى ما في الإسلام.. شاء ذلك أم أبى
أعداء الأمة سواء من خارجها أو من أبنائها..
كلمة الجهاد بمشتقاتها وردت في
كتاب الله عز وجل أكثر من ثلاثين مرة..
كذلك كلمة القتال بمعنى قتال أعداء
الأمة وردت.
أين نذهب بهذه الآيات؟
ـ "يا أيها النبي حرض المؤمنين على
القتال".
أين نذهب بقول الله تعالى:
"يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين
يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم
غلظة.."
أين نذهب بقول الله تعالى:
"قاتلوا المشركين كافة كما
يقاتلوكم كافة.."
يا إخواني ويا أخواتي..الخ
أنا أعتقد أن هذا المرض.. مرض ترك
......الخ
وكما تعاهد التتار مع بعض أمراء
المسلمين.. فعل الأمريكان نفس الشيء..
وتحالفوا مع بعض الأمراء المسلمين..
أو مع كثير من الأمراء المسلمين..
حقاً.. ما أشبه الليلة
بالبارحة!!
فكما فكر
التتار في التعاون في الشيعة في العراق فكر
الأمريكان
كذلك..
ومن
العلماء الذين كان لهم دور في تلك الفترة
وذكر منهم :
لقد كان الشيخ
العز
بن عبد السلام يخشى على الأمة بعد أن فقدت قطز رحمه الله بهذه السرعة.. كان
يخشى
أن يضيع النصر الكبير، وتنهار الأمة من جديد.. لقد قال بعد موت قطز وهو
يبكى
بشدة: "رحم الله شبابه، لو عاش طويلاً لجدد للإسلام شبابه"
وقال
:
لقد حارب
الأمريكان في بلاد المسلمين حروباً كحروب
التتار.. حروبًا بلا قلب.. لا تفرق بين مدني ومحارب..
ولا بين رجل وامرأة.. ولا
بين طفل أو شاب أو شيخ
كبير.. واستولى
الأمريكان على ثروات المسلمين تماماً كما فعل
التتار.. وإلا فما الفارق بين البترول وبين الذهب والفضة؟! وما الفارق بين
تغير
المناهج وتبديلها وتزييفها وبين إغراق مكتبة بغداد؟!!..
أخي هل أعجبتك هذه المقتطفات ؟
هل تريد معرفة من هو هولاكو
ومنكوخان ووو...؟
هل تريد من هو القائد الاسلامي
قطز ؟
هل أحسست بشوق
ورغبة
لقراءة القصة ....؟
أخي هذه ليست أسطورة بل هي حقيقة
وسطور سطرها التاريخ ؟
أخي أرجوا أن تنتفع بهذه القصة
وتنفع بها غيرك ..
وأن تنشرها بين إخوانك
عسى الله أن يوفق للأمة رجال
ينصرونها ؟
ولتحميل الكتاب
اضغط
هنـــــــــــا
واختار كلمة here ثم حفظ
باسم
ولا
تنساني ووالدي من الدعاء